
لدى اصدقاء كثيرون على الانترنت واكتشفت تلك الفترة ان معظم او كل من اعرفهم ومن ضمنهم انا مصابون بحالة من الخمول والكسل والتراخى وفقدان الحيوية وايضا ميل للاكتئاب والحزن وكل هذا بدون سبب واضح تعجبت لهذا الامر كيف تكون هناك حالة عامة من الاكتئاب الغير مبرر وكلما اسئل احدهم لماذا يخبرنى بأنه لا يوجد اى سبب محدد وانه كلما فكر في السبب الذى جعله يصل لتلك الحالة ﻻ يجد اى اسباب والتفكير يشتته اكثر واكثر
تذكرت مقال قرأته عن نوع من الاكتئاب ياتى فى تغير الفصول واشهره هو الانتقال الى فصل الشتاء وبعد بحث وصلت الى معلومات اكثر عن تلك الحالة والتى تسمى : اضطراب العاطفة الموسمى
ووجدت تلك المقالة وقررت انقلها لكم
وسط غيوم الشتاء, تتكثف حالات الاكتئاب النفسي.. وبينما يحاول البعض الخروج من هذه الحالة المزاجية الحادة.. فإن آخرين يستسلمون للإحساس القاتم, فتنمو مساحات الاكتئاب ليصل الأمر إلي قرار انفعالي خارج حدود التفكير.. وفي لحظة هاربة ينتحر المريض دون أن يعلم أن السبب هو فصل الشتاء.
وقبل سنوات كانت الظاهرة بعيدة إلي حد ما عن مصر.. ولكن التغيرات المناخية أدخلتنا في حزام انتحار الشتاء هذا ما تؤكده دراسة حديثة أجراها أخيرا فريق طبي مصري.. وربما كانت حوادث الانتحار الأخيرة.. ومن بينها ـ بالطبع ـ جريمة انتحار أيمن السويدي زوج ذكري بعد مذبحة الزمالك تدخل في نفس الدائرة.. وإن لم يكن فهي ـ علي الأقل ـ حالة من حالات انتحار عديدة تزداد في فصل الغيوم واختفاء الشمس.
صيحة التحذير من الشتاء الذي أصبح موسما للانتحار أطلقتها منظمة الصحة العالمية ودراسة مصرية حديثة بعد أن رصد العلماء زيادة في نسبة الانتحار في الدول الأوروبية والإسكندنافية التي تندر فيها أشعة الشمس ويزداد فيها الطقس برودة عن باقي دول العالم, ولكن دراسة مصرية أخري جاءت لتؤكد أن اكتئاب الشتاء أكثر خطورة علي النساء وأنه يعد أكثر خطورة علي حياة الإنسان مقارنة بـ48 نوعا آخر للاكتئاب!!
وحتي وقت قريب لم يكن يصدق الأطباء أن الإنسان يتأثر بالتغيرات المناخية, ولكن الدراسات الحديثة تشير إلي أن الإنسان يتأثر بطول النهار أو قصره كما هو الحال مع بقية الثدييات.
ولكن في العام1980 لاحظ فريق علمي بالمعهد الدولي للصحة العقلية بولاية ميريلاند أن فسيولوجيا الإنسان ووظائف الأعضاء تتأثر بالضوء وأن شدته تؤثر علي انبعاث هرمون الميلاتونينمن الغدة الصنوبرية والذي يؤدي نقصه إلي إصابة الإنسان بالاكتئاب.
ومنذ ذلك التاريخ عكف الأطباء علي الدراسة والبحث عن علاقة الحالة المزاجية للإنسان بالضوء, وأسباب زيادة حالات الانتحار في فصل الشتاء مقارنة بباقي فصول السنة, وارتفاعها في الدول الأوروبية والاسكندنافية في ذلك الفصل علي وجه التحديد مقارنة بباقي قارات ودول العالم.
وأخيرا حسمت منظمة الصحة العالمية ذلك الجدل الطبي الذي ثار لسنوات عديدة حول علاقة فصول السنة بالأمراض النفسية وزيادة نسبة حالات الانتحار في بعض الشهور دون غيرها بأن حذرت منظمة الصحة العالمية مما يسمي بـ الاضطراب النفسي المرتبط بفصول السنة والذي يجعل من الشتاء موسما للانتحار!!
وجاء تقرير منظمة الصحة العالمية الذي أصدرته أخيرا بمثابة صيحة تحذير لأكثر من500 مليون شخص حول العالم يعانون من الاضطرابات النفسية والعصبية والاكتئاب من خطورة الشتاء وبرودة الطقس علي حياتهم والتي تجعلهم يقدمون علي الانتحار خاصة المراهقين والنساء.
اتئاب الغيوم فى الشتاءقد يؤدى للانتحار
الاضطراب الشتوي
وأظهرت منظمة الصحة العالمية أن واحدا من بين كل50 شخصا في أوروبا الشمالية والدول الاسكندنافية يقع ضحية ما يسمي بـ الاضطراب النفسي الشتوي وأن واحدا من كل عشرة من هؤلاء يقدم علي الانتحار في فصل الشتاء, حيث تزداد حدة الاكتئاب والمرض بسبب الشتاء وحضوره الكئيب خاصة علي من هم في المرحلة العمرية من35-18 عاما.
وأكد خبراء منظمة الصحة العالمية أن فصل الشتاء أكثر أيام السنة التي يشعر فيها الإنسان بالملل والضيق النفسي نتيجة للانتقال من فصل الخريف المليء بالمرح والحيوية إلي فصل يتسم بالبرودة والجمود وتندر فيه أشعة الشمس التي تحسن من الحالة النفسية والمزاجية للشخص, وكذلك بسبب الميل نحو الكسل وقلة الحركة بسبب الظروف المناخية القاسية التي تعيق الحركة وممارسة بعض أنواع الرياضة كالسباحة أو الجري في الهواء الطلق وركوب الدراجة أو المشي الخفيف.
والتحذير الذي أطلقته منظمة الصحة العالمية تزامنت معه دراسة طبية مصرية أجراها الأطباء النفسيون بمستشفي قصر العيني بالقاهرة حذرت من ارتفاع معدل الكآبة التي يجلبها الشتاء معه للبشر وتزداد نسبتها بين السيدات والشباب دون سن الخامسة عشرة.
وأكدت الدراسة أنه رغم التطور الملحوظ والتقدم الطبي في مواكبة ظاهرة اكتئاب الشتاء إلا أن أحدا لم يلتفت باهتمام إليها وتكون النتيجة في النهاية إهمال العلاج ثم الإقدام علي الانتحار.
ويؤكد الدكتور أحمد عكاشة, أستاذ الطب النفسي ورئيس الجمعية العالمية لأطباء النفس والمشرف علي الدراسة, أن وجود48 نوعا من أمراض الاكتئاب التي تصيب الإنسان يشكل صعوبة في التشخيص لدي بعض الأطباء, خاصة أن أعراض المرض تتشابه في معظمها, فيختلط معها اكتئاب الشتاء الذي يعد أكثرها خطورة علي حياة الإنسان.
* لكن ما علاقة ندرة الضوء وبرودة الطقس بالاكتئاب والإقدام علي الانتحار؟
يفسر الدكتور أحمد عكاشة ذلك قائلا: الاكتئاب الشتوي ليس مرضا نادرا, فهو يحل ضيفا علي20% من البشر في العالم خاصة في البلدان الواقعة شمال الكرة الأرضية, وتقل نسبته كلما انتقلنا جنوبا, وإذا كانت هناك أسباب عديدة للإصابة بالاكتئاب والأمراض النفسية أهمها الاستعداد الوراثي أو البطالة التي تقف سببا وراء أمراض العديد من الشباب المكتئبين, أو بسبب الضغوط النفسية والعصبية التي نتعرض لها في حياتنا اليومية, أو الإصابة بمرض مزمن أو فقدان الأمل في المستقبل والإحباط الشديد أو العجز والحرمان, فإن الكآبة الشتوية حين تصيب هؤلاء المكتئبين لأسباب أخري, فإنها تدفعهم نحو الانهيار, ويرجع ذلك إلي قلة الضوء الذي يتعرض له الإنسان في فصل الشتاء بسبب التغيرات المناخية والغيوم والأمطار.
وهذا النقص في قلة كمية الضوء التي يتعرض لها الإنسان تؤدي إلي خلل في مستوي هرمون الميلاتونين الذي تفرزه الغدة الصنوبرية في الدماغ خلال فترة الليل, وهذا الهرمون يلعب دورا مهما في تنظيم الساعة البيولوجية الداخلية للإنسان ومن المعروف أن الإنسان يستقبل في الفصول الأخري من السنة كمية من الضوء تساوي100 ألف لوكس أو شمعة لكن هذه الكمية تقل في الشتاء لتصل إلي1500 لوكس, وعند تعرض مرضي اكتئاب الشتاء لنفس الكمية من الضوء التي يتعرضون لها في باقي فصول السنة نلحظ تحسنا في حالتهم النفسية, وكان العلاج بالضوء هو أكثر العلاجات نجاحا مع ما بات يعرف بـ الاكتئاب المناخي أو الشتوي الذي يبدأ مع الشتاء وينتهي بدخول الربيع والصيف.
كذلك فإن قلة الحركة والإحجام عن ممارسة الرياضة ولزوم المنزل وعدم التجديد في الحياة اليومية, والعزلة واليأس يعجل بالإصابة وحين تشتد الحالة يقدم الإنسان علي الانتحار أو يحاول علي الأقل التخلص من حياته.
أما عن أعراض المرض فيصفها الدكتور أحمد عكاشة قائلا: تختلف أعراض اكتئاب الشتاء من شخص لآخر, إلا أن أعراضه الغالبة عادة ما تبدأ بالإحساس الشديد بالكسل, وقلة النشاط, والإرهاق, وصعوبة القدرة علي التركيز وتذكر المعلومات, والميل الدائم والرغبة الملحة في النوم والإكثار من تناول النشويات والحلويات وبالتالي زيادة الوزن, وكذلك ثقل اليدين والقدمين, والشعور بعدم الأهمية وفقدان القيمة الشخصية والميل نحو العزلة والبعد عن المجتمعات, والتفكير في الانتحار, إذا لم يتدارك حالته ويتلقي العلاج اللازم.
د.أحمد عكاشة
ربيع الأمل
وتلك الأعراض التي تنذر بالاكتئاب الشتوي يؤكد الدكتور فكري عبدالعزيز, أستاذ الطب النفسي أنها تلازم الشخص طوال فصل الشتاء وتبدأ في الانحسار تدريجيا مع قدوم الربيع الذي يمثل فصل الحب والمرح ويضيف: يتأثر الإنسان بإدراكه بالبيئة المحيطة به, فمع بداية الربيع تسطع الشمس بإشراقها فتغمر الدنيا بالنور وينبعث الدفء في الأرض بعد برودة الشتاء, فتنشط الحياة وتتفتح الزهور, فيتأثر الإنسان بذلك, فتغيرات الإضاءة للشمس الساطعة تنقلها حاسة البصر إلي المخ حيث مراكز الإبصار, وتلك الروائح المنبعثة من الزهور ينقلها عصب الشم أيضا إلي المخ فيدركها ويتفاعل معها عن طريق إفرازات كيماوية تسمي بالناقلات العصبية السيرتونين وهي مواد تتكون من الخلايا العصبية, وتنقل النشاط من خلية إلي أخري, ولأن نشاط المخ ما هو إلا وظائف النفس التي هي العقل والوجدان فإن الربيع يؤثر في حالتنا النفسية عن طريق زيادة نشاط المخ فتقل ساعات النوم والكسل التي كانت زائدة في فترة الشتاء حيث البرودة وقلة الضوء, وتزداد اليقظة, ويزداد تبعا لها الانتباه للمثيرات كالضوء والأصوات والروائح التي تزيد بدورها من نشاط المخ الذي يعمل في صورة دائرية, ثم تنعكس حدة الإدراك علي الوظائف الأخري للجسم من الناحية الوجدانية المرتبطة بالمشاعر الداخلية فتنشط سلوكيات الإنسان وتزداد طاقته الذهنية والبدنية في فصل الربيع كنوع من التفاعل والتوحد مع البيئة التي ينتمي إليها.
أهل الكهف
إذا كان العلاج بالضوء هو أحد أكثر الوسائل الفعالة في مقاومة اكتئاب الشتاء فإن الدكتور فكري عبدالعزيز, أستاذ الطب النفسي يشدد علي مبدأ الوقاية خير من العلاج فإذا كان العلاج الضوئي القائم علي وضع المريض في غرفة مزودة بالمصابيح تشع منها أنوار ذات قوة محددة, وتتم علي عدة جلسات تختلف مدتها وعددها بحسب الحالة المرضية وحدة الاكتئاب, فهي قد تستمر لمدة5 أيام مع بعض المرضي, أو حتي مطلع الربيع مع أكثرهم, فإن الوقاية من اكتئاب الشتاء أفضل من علاجه, وتلك الوقاية تتمثل في ضرورة الحرص علي التعرض لأشعة الشمس طوال أيام الشتاء, وعندما يكون الطقس ملبدا غائما معتما يجب الخروج إلي الهواء الطلق خاصة في الساعات الأولي للنهار, وعدم الإفراط في تناول النشويات والسكريات والمنبهات كالقهوة والكولا التي تزيد بدورها من وزن الإنسان وعصبيته وتوتره, وتجنب الأطعمة الغنية بالدهون, والاستعاضة عن الدهون واللحوم بتناول الأسماك خاصة أسماك التونة التي ثبت أن لها دورا كبيرا في تحسين الحالة النفسية للمكتئبين.
والأهم من كل ذلك كما يقول الدكتور فكري عبدالعزيز هو أن نودع حالة أهل الكهف التي تلازم الكثيرين طوال فصل الشتاء, وألا ندع برودة الطقس تحول بيننا وبين ممارسة الرياضة بانتظام والتي تحسن بدورها من الحالة النفسية والبدنية للشخص, والاختلاط بالناس والتحدث إليهم مع ضرورة اتباع نظام رياضي وغذائي طوال أيام الشتاء وحتي مطلع الربيع.
أما عن النظام الغذائي الأمثل لمقاومة اكتئاب الشتاء فيقول الدكتور فكري عبدالعزيز, تعتبر الأطعمة الغنية بالفيتامينC خلال الطقس البارد من أهم الأغذية التي تقاوم نزلات البرد والأنفلونزا والرشح, وتقوي وتحسن من أداء جهاز المناعة الذي يقاوم بدوره كل الأمراض التي تهاجم الجسم.
وتشمل الأطعمة الغنية بالفيتامينC البرتقال والقرنبيط والفلفل الأخضر والطماطم كذلك يجب الحذر من الإفراط في تناول الوجبات الجاهزة السريعة التي تكون غنية بالدهنيات, وتؤدي إلي زيادة الوزن وتضر بالقلب والشرايين وتشعر الإنسان بالضيق والتوتر, وأن يستعاض عنها بالأغذية المتوازنة مع الإكثار من تناول الخضار والفاكهة, وكذلك الحرص علي تناول السوائل كالعصائر والماء واللبن بكمية كافية, فالبعض يعتقد أن تناول السوائل بكمية كبيرة يقتصر فقط علي فصل الصيف ولكنه أيضا مهم في الشتاء, فالطقس البارد يؤدي إلي نقص الماء بالجسم بسبب التدفئة في المنازل والمكاتب وأماكن العمل, ولذلك يجب ألا تقل كمية السوائل عن8 أكواب يوميا.
وإذا كانت الدراسات العلمية أكدت دور الأطعمة في تخفيف حدة الاكتئاب أو التقليل من فرصة الإصابة به فإن الأغذية الغنية بالألياف والكربوهيدرات كالحبوب لها تأثير فعال علي الجسم والمخ, حيث تزيد من إفراز مادة البتريتوفان التي تعمل علي زيادة نسبة إفراز مادة السيرتونين في الدم والتي تشعر الإنسان بالسعادة, كما تتحول تلك الأغذية إلي سكريات في الدم يساعد تدفقها في أنسجة الجسم علي تنشيط خلايا المخ, وكذلك زيادة نسبة التركيز والانتباه في مخ الإنسان, وتقاوم الكسل الشتوي الذي هو بداية لاكتئاب الشتاء.
جرس إنذار
وإذا كان التعرض للضوء بكميات كافية وضرورة مغادرة المنزل في الصباح طوال الشتاء وحتي بداية الربيع هو صمام الأمان من الاكتئاب الشتوي, فإن الوقت الذي نقضيه بالمنزل في المساء يجب أن نحرص فيه كما يقول الدكتور فكري عبدالعزيز علي سماع الموسيقي الهادئة والبعد عن كل مصادر القلق والتوتر والانفعال ومواجهة مشاكل وأعباء الحياة المادية والاجتماعية بعيدا عن الشعور باليأس والإحباط.
وفي النهاية ينصح الدكتور فكري عبدالعزيز, بعدم إهمال علاج اكتئاب الشتاء الذي يعد أكثر أنواع الاكتئاب خطورة علي الإطلاق, ذلك لأنه ينتهي في كثير من الأحيان بالانتحار, فإذا كان العالم يشهد سنويا مليون حالة انتحار60% منها بسبب الاكتئاب النفسي, فإن أكثر من ثلثي تلك النسبة تحدث في فصل الشتاء ويجب علي الأهل والمحيطين بالشخص الذي تبدو عليه علامات اكتئاب الشتاء والتي تتمثل في فقدان الشهية أو الشراهة للطعام, والميل نحو العزلة والنوم لساعات طويلة, والبعد عن الناس بأن يسارعوا بعرضه علي الطبيب النفسي قبل أن تتفاقم الحالة وتزداد خطورة وينهي ذلك الشخص حياته دون أن يشعر به أحد*
تحت تصنيف مقاﻻت متفرقة | 2 عدد التعليقات »
2 عدد التعليقات
أضف تعليق
-
9 ديسمبر, 2009 في الساعة 2:18 م
والله لا اجد راحه الا حين اعود الى الله واتذوق الصلاه بحق حين اوديها بشروطها وليس مجرد حركات روتينيه
9 ديسمبر, 2009 في الساعة 5:33 م
صدقت أخي الفاضل